وقوله :(( لايبولن )) : لايخص الحكم بالبول بل يلتحق بذلك سائر النجاسات كما ذكرنا قالوا إنما خص البول لأنه يسري في الماء بسرعة بخلاف الغائط فإنه أقل سرياناً والحكم في الجميع واحد أنه لايجوز للمسلم أن يبول ولايتغوط في الماء الراكد والتغوط قال العلماء : إنه لم يذكر ولكنه في زماننا قد يأتي بصورة بوضع الغائط في حفاظة ونحو ذلك وإلقائه في الماء فجميع هذه الأمورتشتمل على أذية المسلمين والإضرار بهم والمسلم ينبغي عليه أن يكف أذيته عن المسلمين ، قيل يارسول الله ما المسلم ؟ قال :(( المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه )) .
قال المصنف-رحمه الله- بَاب مَا جَاءَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنَّهُ طَهُورٌ
الشرح:
يقول المصنف-رحمه الله-: " باب ماجاء في ماء البحر أنه طهور": أي في هذا الموضع سأذكر لك ماورد عن النبي - - صلى الله عليه وسلم -- من الحكم على ماء البحر أنه طهور أي طاهر في نفسه مطهر لغيره فيجوز لك أن تتطهر به بالوضوء أو بالغسل من جنابة وغيرها ، ويجوز أن تزيل به النجاسة عن البدن والثوب والمكان .