تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله "كراهية البول" : المكروه هو الشيء المذموم ضد الشيء المستحب والمكروه تعافه النفوس ، والبول في الماء الراكد جبلت النفوس المستقيمة والطباع السوية على كراهيته وذمه وذم من يفعله خاصة إذا كان في البرك والمستنقعات فإن حاجة الناس إلى البرك والمياه الموجودة فيها شديدة ، وكذلك حاجتهم إلى المستنقعات لأن الإنسان ربما كان في سفر واحتاج إلى مياة المستنقعات لشرب أو طهارة أو غير ذلك ، فحينئذٍ يكون الضرر أشد .

يقول-رحمه الله- "باب ماجاء من كراهية البول في الماء الراكد": أي في هذا الموضع سأذكر لك ماورد عن النبي - - صلى الله عليه وسلم -- من الأحاديث التي تدل على كراهية البول في الماء الراكد .

والكراهة تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : كراهة التحريم : وهي التي يثاب تاركها ويعاقب فاعلها أي أنها ترد بالشيء الذي نهى الشرع عنه نهياً جازماً .

وأما القسم الثاني : وهو كراهة التنزيه: يثاب تاركها ولايعاقب فاعلها ولذلك يقول بعض العلماء هنا المكروه ضد المستحب .

قال المصنف - رحمه الله - :حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ- - صلى الله عليه وسلم -- قَالَ :(( لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ )) .

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ .

الشرح :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٨٣٩