فإذا غلبها الدم ، وأصبح مسترسلاً معها في وقت الصلاة كله ، فالحكم حينئذٍ أنه إذا دخل وقت الصلاة كأن يؤذن لصلاة الظهر مثلاً فإنها تغسل موضع الفرج ، ثم تعصبه إذا كان الدم شديداً ، وإذا كان الدم خفيفاً اكتفت بوضع القطن أو نحو ذلك تسد به الموضع ، ثم تتوضأ لصلاة الظهر وتصلي صلاة الظهر ، وتصلي رواتبها القبلية والبعدية ، وبعد ذلك تنتفل ماشاء الله أن تنتفل ولو خرج معها الدم ، فلو خرج معها الدم مرات وكرات فإن وضوءها لايزال سارياً حتى يدخل وقت العصر ، فإذا دخل وقت العصر فإنها تعيد غسل الفرج ثم تعصبه أو تضع فيه قطنة على الصفة الأولى ثم تتوضأ وبعد ذلك تصلي العصر ، وهكذا في صلاة المغرب ، والعشاء ، والفجر تتوضأ لدخول وقت كل صلاة ، وتعصب فرجها إذا كان الدم شديداً ، وإلا اكتفت بوضع القطن ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال للمرأة المستحاضة : (( أنعت لك الكُرْسُف )) والمراد بالكرسف القطن ، فقالت : يارسول الله هو أشد من ذلك ، فقال- عليه الصلاة والسلام - : (( تلجمي )) ، فأمرها - عليه الصلاة والسلام - أن تشد الموضع فدل على وجوب أخذها بذلك .
وأما بالنسبة لمن كان به سلس البول فإنه لا يخلو من أحوال :
الحالة الأولى : أن يكون البول متقطعاً ، فإن كان بوله متقطعاً على وجه يمكن أن يصلي الصلاة فإنه يجب عليه أن يتطهر ، ثم يصلي الصلاة حال النقاء .
وأما الحالة الثانية : وهي أن يسترسل معه على وجه لايمكنه أن يصلي الصلاة إلا وقد خرج معه الخارج ، سواء قبلها أو أثناءها ، فإذا كان البول متقاطراً معه على وجه لايستمسك لأداء الصلاة ، فإنه إذا دخل عليه وقت الصلاة قام فغسل الفرج ، ثم توضأ ، فإن أمكنه أن يضع قطنة أو نحو ذلك من اليسير الذي يسد الإحليل- وهو مجرى البول من العضو- فإنه يفعل ذلك .