تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث يدل على صحة مذهب الجمهور -رحمهم الله- أنه لايجب تجديد الوضوء عند دخول وقت الصلوات ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فعل هذا في عام الفتح ، وقال له عمر : رأيتك تفعل شيئاً لم أرك تفعله من قبل يارسول الله ؟ فدل على أنه -عليه الصلاة والسلام - كان يجدد عند دخول أوقات الصلوات في أول الأمر ، ثم نسخ ذلك في عام خيبر لأنها قبل الفتح ، ووقعت هذه القصة-وأصلها في صحيح مسلم- وقعت من النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يوم الفتح ، وقد سأل عمر النبي-- صلى الله عليه وسلم -- لما رأى منه ذلك الفعل لكي يفهم هل ذلك منه - عليه الصلاة والسلام- قصداً أو بغير قصد ؟ فأخبره -عليه الصلاة والسلام- أنه قصد ذلك وأراده ، ومن هنا أخذ الجمهور أن الوضوء لكل صلاة يعتبرمنسوخاً ، وأنه لايجب تجديد الوضوء عند دخول وقت الصلوات .

ولكن يستثنى من ذلك مسائل ذكرها العلماء -رحمهم الله- :

وتنحصر في المرأة المستحاضة إذا غلبها الدم وأصبح مسترسلاً معها ، وكذلك الرجل إذا أصابه سلس البول ، أو أصابه سلس الريح ، والمرأة في حكمه ، وكذالك الرجل إذا طُعن ، أو أصابه النزيف ، أو الرعاف واسترسل معه فهولاء كلهم .

الأصل في المرأة المستحاضة أنه إذا خرج منها الدم أن وضوءها ينتقض بخروج الدم كما ينتقض بخروج البول ، وهذا بإجماع العلماء -رحمهم الله - ، فخروج دم الاستحاضة يعتبر بمثابة خروج البول ينقض الوضوء ، ويجب على المرأة أن تتوضأ إذا أرادت الصلاة .

ومن هنا يرد السؤال : إذا غلبها الدم ..؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٥٣