الوصية الأخيرة : إدخال السرور على الأهل مهما كان في البيت من مشاكل ومن هموم ومن غموم ، تحس كأن هناك أجنبياً يريد أن يفسد عليك أهلك وهو الشيطان الرجيم ، يريد أن يدخل بينك وبين زوجتك ، فإذا رأيت منها سوءاً أوشراً غضضت الطرف ، خرجت من بيتك ، ثم رجعت بعد ساعة أو ساعتين ولو كنت أنت الغلطان ، الشيطان يقول لك لا تعتذر إنك إن اعتذرت إلى المرأة أفسدتك ، وفسدت عليك ، وكما يقول العامة تركبك ، ووالله إنها زوجتي ولأن تركبني زوجتي خير من أن يركبني الشيطان الرجيم ، نعم لأن هذه زوجتي وعرضي وأم لأولادي ، وكم بذلت من أجلي ، فالإنسان يصبر ، ولا يكون ضيق العطن ، ولا ينظر نظرات العامة الضيقة ، ولكن ينظر إلى أن الله يبتليه ، وأعلم أن كل ماتجده من خلق زوجتك ماهو إلا لأمر بينك وبين الله ، فإن كنت صالحاً متقياً تتقي الله ، تحافظ على فرائض الله أورث الله الهيبة في قلوب الناس لك ، وأول ماتجد ذلك في زوجتك ، وإن كان هناك بينك وبين الله ذنوب فاستغفر الله وتب إليه ، فإن وجدت زوجتك تسيئك وتهينك فاعلم أن بينك وبين الله ذنباً ، فاستغفر الله وتب إليه ، واجعل مثل هذه الأمور سبباً في رحمة الله لك.
-نسأل الله العظيم أن يمن علينا بصلاح الأحوال وأن يحسن لنا العاقبة والمآل-.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .