تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما النوع الثاني : من الأذكار وهو المؤقت فإنه يُقرأ بعد دخول وقت المغرب أي بعد مغيب الشمس كقوله -عليه الصلاة والسلام-:(( من قرأ الآيتيتن من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه )) ، وهي قوله-سبحانه- :﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾(1) هاتان الآيتان تشرع قراءتهما بعد غروب الشمس ؛ لأنه قال في ليلة ، وعلى هذا لو قرأها بعد العصر وقبل الغروب لم يتحقق المقصود ، وهكذا بالنسبة للمعوذات ، وقال بعض العلماء يدخل في هذا قوله : (( من قال حين يمسي أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ )) فقالوا حين يمسي أي حين المساء وهذا أشبه ما يكون بمغيب الشمس ، فمثل هذه الأذكار تتأقت ، وكذلك التهليل عشر مرات بعد صلاة المغرب قبل أن يتكلم وقبل أن يخاطب الناس وقبل أن يتحول من موضعه يكون على هيئة جلوسه يقول : (( لاإله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) عشر مرات فإن الله يجعلها حرزاً له من الشيطان ، وفيها فضل عظيم ، وكفاية من الله-- سبحانه وتعالى -- ، والمقصود أن من الأذكار مايتأقت ومنها ماهو مطلق ، فما كان مطلقاً في المساء والعشي فإنه يكون من بعد صلاة العصر ، والله تعالى أعلم.

السؤال العاشر :

هل يصلى على السقط في الشهر السادس ؟ وهل يغسل ويكفن ؟ وكيف يكون ذلك..؟؟

الجواب :

إذا تمت له أربعة شهور فقال جمع من العلماء : إنه يغسل ، ويكفن ، ويأخذ حكم من استتمت خلقته ؛ لأنه تنفخ فيه الروح وينزل الملك بكتابة شقي هو أو سعيد ، وكتابة رزقه وأجله وسعيه وعمله ، قالوا فهذا يدل على أنه بعد الأربعة الأشهر في حديث ابن مسعود-- رضي الله عنه -- في الصحيح : (( يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوماً نطفة)) إلى آخر الحديث قالوا : فإذا تمت له الأربعة الأشهر فإنه حينئذ يعامل معاملة الكامل ، والله تعالى أعلم .

السؤال الحادي عشر :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٧٣١