فلا يجوز تغيير الخلقة فإذا كانت هناك أعضاء زائدة فإنه لا يجوز للطبيب ولا للمكلف أن يأذن بإزالتها وتلك هي خلقة الله-- عز وجل -- أوجدها في الإنسان لحكمة حتى يكون له الأجر في الصبر على هذا البلاء كما ابتلى الأعمى بالعمى والنقص والمشلول بالشلل والنقص ، كذلك يبتلى بالزيادة فما يسعه إلا الصبر فهذا الجسد لله و لا يجوز للمسلم أن يقدم على تغيير خلقة الله ، وفي الحديث الصحيح عنه -عليه الصلاة و السلام- أنه : (( لعن الواشرة والمستوشرة والواصلة والمستوصلة ثم قال المتفلجات بالحسن المغيرات خلق الله)) فكأن قوله : (( المغيرات خلق الله )) وقع بمثابة التعليل للعن فالإقدام على تغيير الخلقة لا يجوز إلا إذا وجدت حاجة كأن يكون الناب زائداً ويضغط على اللثة و يجد الإنسان منه الألم والضرر فنعم ، وأما بالنسبة لكونه تتشوه خلقته فهذا ابتلاء ابتلاه الله-- عز وجل --به كما فاضل الله -- عز وجل -- الناس في خلقهم لحكمة منه-- سبحانه وتعالى -- فجعل في هذا البلاء للمكلف أجراً من جهة كونه يصبر على هذا البلاء وقد يصرف الله عنه الفتنة بوجود التشوه في خلقته ، وكذلك أيضاً يذكر عباده برؤية هذا المخلوق على هذه الصورة فمن رأى زائد الأسنان حمد الله-- عز وجل --على سلامة أسنانه ، ومن رأى زأئد الأصابع حمد الله -- عز وجل -- فهذا كله ابتلاء للرائي والمرئي وعلى هذا فلا يسع المكلف إلا أن يصبر و يحتسب ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثالث عشر :
متى يجوز لي أن أصلي الفريضة في الطائرة و كيف تكون مع عدم استقبال القبله نرجو التوضيح و التفصيل في هذه المسألة ..؟؟
الجواب :