تجيب بأنه ما عنده علم كيف ماكان فيه ماء على عهد رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- هذا جهل -نسأل الله السلامة والعافية- من سأل عن شيء من هدي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فليتق الله وليعلم أنه بين الجنة والنار الجنة إن اتقى الله-- عز وجل --وتورع والنار إن تقحم على بصيره فأفتى بغير علم وماهذا الجواب ، وقد ثبت في الأحاديث عنه-- صلى الله عليه وسلم -- أنه توضأ بالماء وقوله لم يكن ماء بإشارة على أن الماء قليل على عهد رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --فهذا غير وارد لأن الله-- عز وجل -- أمرنا بالوضوء بالماء بغض النظر عن كونه قليلاً في المدينه أو كثيراً فلاوجه لهذا التفريق ولاوجه لهذا الاجتهاد وهذا المسلك يسلكه بعض من لايحسن الفهم والفقه في السنة فإنك إذا أتيتهم بالسنن وهي ثابتة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- تكلفوا في ردها والجواب عنها وعدم قبولها وهذا-نسأل الله السلامة والعافية -من الحرمان إذا بلغتك السنة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فاجتهد واحرص على تطبيقها والعمل بها والتزامها والدعوة إليها وإياك أن تكون ممن في قلبه مرض فأصبح منصرفاً عنها مشتغلاً عنها بالأهواء والأراء والعلل ومحاولة إفساد دلالتها وردها- نسأل الله السلامة والعافية- فلايزال الإنسان يتكلف في رد السنة حتى ينسلخ من السنة-نسأل الله السلامة والعافية- فكلما جاءه هدي عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- تكلف في الجواب عنه وتكلف في رده وعدم قبوله وهذا كله-نسأل الله السلامة والعافية- من الحرمان ولكن المؤمن الموفق إذا بلغته السنة حمد الله أولاً أن الله علمه فإنك إن تعلمت شيئاً من السنة رفعك الله بهذا العلم درجة وما أكرم وما أجل الدرجة إذا كانت بسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وهديه كان الرجل يسافر من مصر إلى مصر ومن قطر إلى قطر لسنة النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وكان الرجل يقدم على الصحابي الجليل من أصحاب
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٦٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي