تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنسبة للسواري إذا كان الفاصل بينهما كثيراً اغتفر الأئمة -رحمة الله عليهم- ونص جمع من العلماء من المالكية ، والشافعية والحنابلة على أن هذا مغتفر ، لأن السواري على عهد رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- مقطعة للصفوف وإذا وقع الفاصل بين الساريتين بشكل واسع فإنه بمثابة الصف بخلاف ما إذا كانت المسافة قصيرة فلا يصدق على الذى بينها على أنه صف ، أما إذا كانت منفرجة وواسعة فقد اغتفر الأئمة-رحمة الله عليهم-ذلك وممن نص على ذلك كبار أئمة الشافعية وذكروا لذلك أمثلة كما نقله الإمام النووي-رحمه الله- والحافظ ابن الملقن ولا شك أن هذا المذهب النفس تميل إليه خاصةً لحديث المنبر فإن المنبر يعتبر قاطعاً للصف الأول على عهده -صلوات الله وسلامه عليه- ، وبناءً على ذلك فإنه لا حرج في هذا القطع ، واغتفر العلماء قطع المنبر في مسجده -عليه الصلاة والسلام- لأنه ليس بسارية و لا في حكم السارية وكذلك المنابر إذا كان هناك فاصل من طول المنبر فإنه مغتفر وقد زاد عثمان-- رضي الله عنه --فيمنبر النبي-- صلى الله عليه وسلم --حتى أصبح ست درجات وقطع ومع ذلك لم يحكم الصحابة بالمنع من الصفوف الأول ولم يأمروا بتأخر الأئمة فدل ذلك على أنه موسع فيه وقالوا حينئذ إذا كان المسجد على عضادتين وكان الانفراج بينه كثيراً فإنه يغتفر هذا ، ولكن قالوا بالنسبة للطرف الأيمن إذا كان صفاً منقطعاً بحيث يكون الطرف من السارية اليمنى إلى طرف المسجد يسيراً والطرف من السارية اليسرى إلى طرف المسجد الأيسر قصيراً فيتقى الصلاة في هذا الموضع ويبقى الحل بالنسبة للمنفرج على وجه واسع لأنه في حكم الصف المكتمل ، وهذا القول هو أعدل الأقوال وأولاها إن شاء الله بالصواب ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث عشر :

من اشترى ذبيحةً وكانت مجوفة من الداخل بدون قلب أو كبد وكذلك بدون رأس فهل يجوز شرائها للعقيقة ؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٩٤