وقوله -عليه الصلاة والسلام- : (( أسبغ الوضوء)) : الإسباغ في لغة العرب الستر والتغطية مع الكمال والتمام ، ومنه قوله -- سبحانه وتعالى --:﴿ أَنْ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾(1) والمراد بذلك الدروع السابغة التي يستتر بها المقاتل أثناء الحروب ، وقوله -سبحانه-:﴿وَ قَدِّرْ ﴾ أي ضَيِّق في السرد والمراد بذلك الحلقات التي يتقى بها ضرب السنان والأسلحة في الحروب ومنه قوله -- سبحانه وتعالى --:﴿ وَ أَسْبَغَ عَلَيكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً ﴾(2) وفي قراءة : ﴿ وَ أَسْبَغَ عَلَيكُمْ نِعْمَةً ظَاهِرَةً وبَاطِنَةً ﴾ فقوله:﴿وَ أَسْبَغَ ﴾ أي أتم عليكم نعمه-- سبحانه وتعالى -- ظاهراً وباطناً ، أما باطناً فبالإسلام والتوحيد والبراءة من الشرك والأوثان ، وأما ظاهراً فمن النعم التي لاتعد ولاتحصى ، فالإسباغ في لغة العرب الستر والتغطية مع التمام والكمال .
وقوله -عليه الصلاة والسلام-:(( وأسبغ الوضوء )) : يحتمل معنيين :
(1) / سبأ ، آية : 11.
(2) / لقمان ، آية :20.