يقول المصنف - رحمه الله -" بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ الأَصَابِعِ": تقدم معنا معنى التخليل ، وقوله الأصابع جمع إصبع وللأنسان أصابع في موضعين من الجسد أحدهما في اليد والثاني في الرجل ، ولذلك لما كان كل من الموضعين مأموراً بغسلهما في الوضوء .
فإنه يرد السؤال : عن هذه الأصابع هل يجب تخليلها في الوضوء أو لايجب ..؟؟
فاعتنى -رحمه الله- بإيراد الأحاديث الواردة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في تخليل الأصابع ، وهي مسألة تكلم العلماء -رحمهم الله-على حكمها ، ولذلك أورد الأحاديث الواردة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ، ومناسبة هذا الباب للوضوء أن كلاً من اليد والرجل قد أمر الله-- عز وجل -- بغسله ، و إذا كان الإنسان مأموراً بغسل اليدين والرجلين فهل مابين الأصابع يجب تخليله حتى يتحقق من وصول الماء أو لا يجب ؟ وقد أخر المصنف- رحمه الله -هذا الباب إشارة إلى مسألة عامة وهي استيعاب محل الفرض وذلك أن الله - - سبحانه وتعالى -- أوجب على العباد غسل المواضع التي أُمِر المسلم بغسلها في الوضوء ، ومسح ما أمر بمسحه والأصل أنك مطالب باستيعاب الأعضاء المغسولة والأعضاء الممسوحة بالغسل والمسح فاليد مثلاً يجب على المكلف أن يستوعبها بالماء وتخليل أصابعها تابع لهذا الاستيعاب ، ولذلك يعتني العلماء -رحمهم الله- بهذه المسألة في مباحث الوضوء .
قال المصنف-رحمه الله -حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَهَنَّادٌ قَالاَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ -- صلى الله عليه وسلم --:(( إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلِ الأَصَابِعَ )) .
الشرح: