هذه المسألة جائزة وجوازها باجماع العلماء - رحمة الله عليهم - ؛ والسبب في ذلك أن الآلات والسيارات من جنس المعدودات ، والمعدودات لايجري فيها الربا فيجوز أن تبيعها متفاضلة لحديث عبدالله عمرو بن العاص -رضي الله عنهما - في السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم -- "أمره أن يأخذ البعير بالبعيرن من إبل الصدقة " وإنما يحرم الربا والزيادة في جنس المكيلات والموزونات أما المعدود فيجوز أن تبيعه متفاضلاً تبادل القلم بالقلمين والساعة بالساعتين والثوب بالثوبين والناقة بالناقتين وفي زماننا السيارة بالسيارتين والثلاجة بالثلاجتين أو ثلاجة قديمة بثلاجة جديدة مع دفع الفرق كل ذلك جائز ولاحرج فيه لأنه ليس من جنس الربويات المحرمة لأنها معدودة ، بل إنهم قالوا إن الحديد على قول الحنفية والحنابلة لأنه لايجري الربا في غير المطعومات إلا على مذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد قيل إنها هي الأشهر وهي المذهب كما في الإنصاف على هذا القول ، أما الجمهور فيرون أن العلة في غير الطعام الثمنية فلا يرون أي شيء ممالا يطعم يرون أنه يجوز أن تبيعه متفاضلاً النحاس الحديد لو أن إنساناً أراد أن يبني عمارته فبادل طن حديد بطنين لا حرج لأن الحديد ليس بثمن ولافي حكم الثمن وهكذا النحاس لوباع كيلو بكيلوين قالوا لاحرج لايرد الاشكال إلا على مذهب الحنفية الذين قالوا إن غير المطعومات التي هي الذهب والفضة العلة فيها الوزن فقالوا كل معدن من غير الذهب والفضة ينظر فيه إلى كونه موزوناً فإن كان موزوناً وجب بيعه مثلاً بمثل يداً بيد فالحديد إذا بيع يباع مثلاً بمثل يداً بيد.
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٥٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي