فهذه معاني الباء ، ومن معانيها في قولهم وزد بعضهم أي تأتي زائدة ، وبعضهم للتبعيض ، يميناً للقسم تقول بالله ، فهذه كلها من معاني الباء ، فقالوا إن الباء للتبعيض كما يقوله أئمة الشافعية ، لكن أنكر بعض أئمة اللغة هذا القول ، وقال إنها للإلصاق أرجح ، وذلك لأن التبعيض خلاف الحقيقة ، وهو معنى فيه نوع من التجوز ، ولذلك قالوا الأصل حمل الألفاظ على حقيقتها ، فالأصل أن تحمل على الإلصاق ؛ لأن الإطلااق يقتضيه ، والسياق يقويه ، ومن هنا قالوا إن مذهب من قال بتعميم الرأس أولى وأرجح لهذا ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع :
ذكرتم-حفظكم الله- أنه يجب على المغتسل أن يتمضمض ويستنشق فإذا كان المغتسل قد توضأ قبل الغسل فهل يجب عليه الاستنشاق أثناء الغسل..؟؟
الجواب :
هذا فيه تفصيل إذا كانت مضمضته واستنشاقه قد وقعا أثناء غسله فحينئذٍ يجزئه ذلك ويكون الوضوء تابعاً للغسل كما كان النبي- - صلى الله عليه وسلم -- يفعل ذلك كما في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة وميمونة حينما وصفتا غسله -عليه الصلاة والسلام- من الجنابة فإن وقع وضوئه أثناء غسله ولم يفصل بينهما بالفاصل المؤثر أجزأه وحينئذٍ تكون المضمضة والاستنشاق تابعة للغسل فهي وإن وقعت في الظاهر وضوءاً لكنها في الحقيقة غسلاً ، وأما إذا كان قد توضأ ثم بعد ذلك أغتسل بعد انتهاء وضوئه فاصلاً بين الوضوء والغسل فالوضوء شيء والغسل شيء ويلزمه حينئذٍ أن يعيد مضمضته واستنشاقه لأنه مطالب في غسله بتعميم جميع بدنه وقد وقعت مضمضته واستنشاقه في غير غسله فلم يجزئ ذلك عن الواجب ، والله تعالى أعلم .
السؤا ل الخامس :
هل غسل اليدين يبدأ من المفصلين إلى المرفقين أم من الأصابع إلى المفصلين نرجوا التوضيح..؟؟
الجواب :