واحتج جمهور العلماء -رحمهم الله - بالأحاديث الثابتة فى الصحيحين عن عثمان وعبد الله بن زيد وعلى بن أبي طالب -رضي الله عن الجميع - فقد وصفوا وضوء النبي -- صلى الله عليه وسلم - - ولم يذكروا تثليث الرأس ، وإنما ذكروا التثليث فى غسل الوجه وغسل اليدين والرجلين قالوا فالسنة والأفضل أن يقتصر على المرة الواحدة ولا يثلث ؛ ولأنه إذا ثلث مسح الرأس فإنه يصير الرأس مغسولاً لا ممسوحاً ، والله-- عز وجل -- أمرنا بمسح الرأس ولم يأمرنا بغسل الرأس ، فلو أن إنساناً كان حالقاً لرأسه فمسح ثلاث مرات فإن بلل الماء يصل إلى حد الغسل ، ولذلك قالوا السنة والأكمل أن يقتصر على المرة الواحدة لهذين الدليلين النقلي والعقلي ؛ ولأن مسح الرأس كمسح الخفين حيث لا يشرع فى مسح الخفين أن يثلث فكذلك فى مسح الرأس لا يثلث .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٥٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي