تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك تنقسم كتب الخلاف الفقهي إلى قسمين : كتب رواية تعتني برواية الأسانيد عن السلف الصالح الذين اختلفوا في المسألة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم-رحمة الله على الجميع- ، وكتب لا تعتني بخلاف الرواية وإنما تحكي الخلاف ، فمن أمثلة النوع الأول من الكتب كتب الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري -عليه رحمة الله- ، وكذلك كتاب المحلى للإمام أبي محمد علي بن حزم الظاهري ، وكذلك كتب المصنّفات كمصنّف عبدالرزاق وابن أبي شيبة ، فهذه الكتب اعتنت بتحرير خلاف الأئمة من الصحابة والتابعين ، والخلاف فيها غالباً مايكون عن طريق الرواية لا عن طريق الحكاية ، وحينئذ ينصب النظر إلى الأسانيد فإن صحت صح الخلاف وثبت ، وإن لم تصح فحينئذ يغفل هذا القول حتى يثبت عن قائله ، وينظر في متونها من حيث الدلالة على المطلوب وذلك محله في فقه الخلاف ، وأما إذا حُكي الخلاف بدون رواية فإن كان الذي حكاه من الأئمة ، وكان الكتاب من الكتب المعتمدة ، فلا إشكال ككتاب المجموع للإمام النووي وكتاب المغني للإمام ابن قدامة-رحمة الله على الجميع - ، فهذه كتب أئمة الشأن في الخلاف يحكون الخلاف معتمدين على مصادر اعتمدت الرواية فالإمام ابن قدامة-رحمة الله عليه- يعتمد كثيراً على كتب ابن المنذر وهي تنبنى على الرواية لا على الحكاية ، كتكابه " الإشراف على مسائل الخلاف "وكذلك يعتمد مُسند الأثرم-رحمه الله- وهو يعتني بحكاية الخلاف بالرواية ، فهذه كتب خلاف معتمدة في الفقه ، وأما إذا حُكي القول هكذا مرسلاً بدون تحرير عن الصحابة والتابعين فإنه يتوقف في هذا الخلاف مالم يحُرر .

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول :

هل للمسح على الرأس غرفة خاصة أم يكفي بلل اليدين بعد غسل الوضوء الذي قبل اليدين ..؟؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٢٥