تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف-رحمه الله-: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم --كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ" .

الشرح :

هذا الحديث هو الذي تقدمت الإشارة إليه أنه من أقوى الأحاديث التي وردت في باب تخليل اللحية وقد حسنه الإمام البخاري وضعفه ابن معين لرواية عامر بن شقيق ، وعامر بن شقيق قد قبل التحسين كما نص البخاري -رحمه الله- على ذلك وارتضى تحسينه غير واحد من الأئمة -رحمة الله عليهم - ، ومن هنا كان تخليل اللحية من هدي رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- في الوضوء ، وقد ذكرنا تفصيل العلماء -رحمهم الله - في كيفية تخليل اللحية وهل الواجب الظاهر والباطن أم الواجب واحد منهما ؟ وبيّنا الفرق بين اللحية الكثيفة واليسيرة في المجلس الماضي ، وكون المصنف -رحمه الله - يعتني بذكر هذا الحديث لأنه يتعلق بفرض واجب من فروض الوضوء ولذلك كأنه يبين الحد الذي أوجب الله غسله فإن قلنا بوجوب التخليل فذلك لمكان وجوب غسل الوجه وإن قلنا باستحبابه فحينئذ لا إشكال أي أنه من باب السنن والمستحبات لا من باب الفرائض والواجبات .

قال المصنف-رحمه الله-: باب مَاجَاءَ في مَسحِ الرأسِ أنه يبدأُ بمقدمِ الرأسِ إلى مؤخرهِ

الشرح:

ذكر المصنف- رحمه الله -هذه الترجمة في مسح الرأس .

وهنا إشكال : وهو أن فرائض الوضوء أولها غسل الوجه كما ذكر الله -- عز وجل - -في كتابه ثم بعد ذلك غسل اليدين ثم بعده مسح الرأس ثم بعده غسل الرجلين إلى الكعبين ، فلماذا انتقل المصنف- رحمه الله -من غسل الوجه إلى مسح الرأس ؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥١٠