فذكر المصنف-رحمه الله- هذا الحديث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وهو أحد العشرة الذين بشرهم النبي - - صلى الله عليه وسلم - - بالجنة ، أسلم -- رضي الله عنه - وأرضاه- قديماً ، وكان سبباً في إسلام عمر بن الخطاب-- رضي الله عنه - - وابن عمه في قصته المشهورة مع زوجه فاطمة بنت الخطاب وهي أخت عمر بن الخطاب - رضي الله عن الجميع - ، وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل من المتمسكين بالحنيفية في الجاهلية ، ولذلك قالوا إنه كان يتعبد لله-- عز وجل --ولم يكن على دين الوثنية ، ولما كانت غزوة بدر بعثه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --مع طلحة بن عبيدالله - رضي الله عنهما وأرضاهما - ليتحسسا أخبار عير قريش ؛ ولذلك تخلف عن غزوة بدر وإن كان في الحكم كأهل بدر ؛ ولذلك قسم له النبي-- صلى الله عليه وسلم --على الأصل المقرر في الشريعة أن الإمام إذا بعث السرايا والبعوث ، أو بعث العيون من الجيش فإنه يقسم لها في الغنيمة إن تخلفت لعذر ، ثم إنه -- رضي الله عنه - وأرضاه- عاش بعد وفاة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، وكان مجاب الدعوة ، ولذلك ذكروا أن أروى خاصمته عند مروان بن الحكم في قصة البئر والأرض التي بينها وبين سعيد-- رضي الله عنه - وأرضاه- وكانت أرضه بغربي المدينة فاشتكته إلى مروان وادعت أن سعيداً قد ظلمها في أرضها واغتصب منها حقها وكذبت عليه-- رضي الله عنه - وأرضاه- فدعا عليها وقال : اللهم أعم بصرها وأمتها في بئرها ، فعمي بصرها وسقطت في بئرها وماتت ، وكان-- رضي الله عنه - وأرضاه- من خيار أصحاب النبي - - صلى الله عليه وسلم - - وفضلائهم ، توفي سنة خمسين من الهجرة وقيل بغير ذلك .
حديث سعيد بن زيد : هو أحد أحاديث تسعة وردت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في التسمية ، وهي تدل على وجوب التسمية عند الوضوء .