تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علمنا أن الماء الحار أقوى على التنظيف من الماء البارد فكيف نوفق بين ذلك وبين قول النبي-- صلى الله عليه وسلم --: ((واغسلني بالماء والثلج والبرد)) ..؟؟

الجواب :

المقام مقام نعيم وتكريم وليس مقام إزالة للأثر الحسي ، ثم اعلم - رحمك الله - أن تغّسيل الميت من جهة المعنى ، وذلك أنه غسل الذنوب ، وغسل الذنوب ليس حسياً ، وأما غسل الحسي فالحار به أبلغ ، فكلامنا في الحسي ، ومورد النص في المعنوي ، والقاعدة في الأصول : " لا تعارض إلا إذا اتحد مورد النصين"، ولذلك لاشك أن الماء الحار بالتجربة والحس أبلغ في إزالة الأذى وقلع الوسخ ، وأما بالنسبة للماء البارد فماء نعيم وتكريم ، ولذلك إذا أراد إنسان أن يزيل الوسخ فإنه يطلب الماء الحار ، لأنه يرى أن الحرارة أبلغ في إزالة الأذى ، ولكنه إذا أراد أن يستحم فإنه يبحث عن الماء البارد لكي يتنعم ويترفق ، وهذا مشاهد وموجود بالتجربة ، وفرق بين ما قصد به إزالة الأذى وبين ما قُصد به النعيم والتكريم إضافة إلى أن غُسل الآخرة للذنوب وللمعاصي كما ذُكر ، والله تعالى أعلم.

السؤال السابع :

إذا قال العبد ونذر إن نجحت ذهبت إلى الحج ، فهل هذا الحج يجزئه عن حجة الإسلام ..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤١١