تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعض العلماء : إن موضع النجاسة مغتفر ، وهذا في الاستجمار إذا استجمر الإنسان بمنديل أو بحجر أو بغير ذلك مما يجوز الاستجمار به ، فإن الاستجمار بالجامدات لا يقلع الأذى كلاً من الموضع ، بل يبقى الموضع فيه أثر النجاسة ، ولذلك إذا عرق الإنسان فإنه ينزل العرق إلى الموضع ومن هنا قال الإمام الشافعي- رحمه الله- في حديث أبي هريرة - - رضي الله عنه -وأرضاه- أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال :((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده)) قال : إنما ذلك في الأماكن الحارة ، لأنهم كانوا يستجمرون ، ويعرقون بسبب الحرارة فتجول يده فتصيب النجاسة وتنتقل إلى وضوئه إذا توضأ فتمضمض أو استنشق ، فالحاصل إن موضع النجاسة لا يؤمن عند الاستجمار ، ومن هنا فضل العلماء الاستنجاء بالماء على الاستجمار بالحجارة ؛ لأن الاستنجاء بالماء يقلع النجاسة ويطيب المكان أبلغ من الاستجمار بالحجارة ، وعلى هذا فلو جرى العرق إلى الموضع فبعض العلماء -رحمهم الله - يعتبرها مشقة معفواً عنها لأنه كان مما يقع للصحابة ولم يؤمروا بغسل الموضع ، ومنهم من قال يلزمه أن ينظف الموضع ، وأن يزيل الأذى ولاشك أن القول الأول أقوى ، والقول الثاني أحوط ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث :

ما حكم السواك الذي يسقى بالنحاسات كمياه المجاري - أكرمكم الله -.. ؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٠٨