تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ماعداه من الفرشاة والمنديل ، فإنه لاحرج أن يستاك بها ، ولكنها تحقق المعنى المقصود، ولا ينزل صاحبها منزلة الفاعل للسنة التي وردت عن -- صلى الله عليه وسلم -- لهذا كان الأفضل والأكمل أن يحرص المسلم على التأسي برسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- والاقتداء به وذلك بالسواك ، وإنما يكون السواك عند الصلاة وهي الحالة الأفضل ، وقد يكون عند الصلاة لمعنى مقصود ، قال العلماء : إن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ندب إلى السواك عند الصلاة في هذا الحديث : لأن المصلي يقرأ القرآن وإذا قرأ القرآن تلقفته الملائكة من فمه ، وفي ذلك حديث تكلم العلماء على سنده ، قالوا وفي حكم ذلك قراءة السنة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --وهكذا مجالس الفتوى والعلم ، ولكن السواك يشغل الإنسان ، ولهذا كره بعض العلماء أن يجلس في مجلس الحديث ويستاك بسواكه أو يجلس في خطبة الجمعة ويستاك بالمسواك، لما فيه من الانشغال عن سماع ذكر الله-- عز وجل -- الذي هو آكد ، ولا يشتغل بالوسيلة ويترك المقصد ، فالمقصد من السواك طيب الفم بالذكر ، فالذكر أفضل وأشرف وأكمل ، فلا يشتغل بالسواك في حلق العلم ، ولا يشتغل بالسواك في مجالس الذكر كمجالس القرآن ونحو ذلك ، لأن الله-- عز وجل -- لم يجعل للإنسان في جوفه قلبين ، ومن اشتغل بالسواك انصرف عن ذكر الله - - عز وجل -- ، وقد يقول قائل إن السواك فعل ، وذكر الله قول ، ولا يشغل الفعل عن القول ، والجواب أنه ثبتت السنة أن الفعل يشغل عن القول ، ولذلك قال-- صلى الله عليه وسلم -- :(( من مس الحصى فقد لغا)) وذلك أثناء الخطبة ، لأنه إذا مس الحصى فقد فعل ، وانصرف قلبه للانشغال بالفعل عن التفكر والتدبر في القول .

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول:

بعد قضاء حاجتي من البول وبعد الوضوء أشعر وكأن شيئاً ينزل مني فاتأكد فلا أجد شيء ، وأحياناً أجد فماذا أفعل..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٠٦