ومراد المصنف بهذه الترجمة أن يذكر ما ورد عن النبي- - صلى الله عليه وسلم --من رعاية التستر عند قضائه للحاجة ، وينبغي على المسلم إذا أراد أن يقضي حاجته أن يحفظ عورته ، لأن هدي الإسلام ، يوجب عليه أن يحفظ سوءته ولا يبديها للناس ، وإبداء السوءات ، والعورات والتساهل في كشفها أمام الناس منقصة لمن فعل ذلك ، فتنة للناظر والمنظور ، ولذلك لا يجوز للمسلم أن يتساهل بتعاطي الأسباب ، ومن تعاطي الأسباب أن يقترب من الناس ، ويكون مكان قضائه للحاجة قريباً بدون وجود حائل ، أما إذا وجد الحائل فإنه لا إشكال .
قال المصنف - رحمه الله - : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:"كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -- صلى الله عليه وسلم -- فِي سَفَرٍفَأَتَى النَّبِيُّ-- صلى الله عليه وسلم --حَاجَتَهُ فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ ".
الشرح: