تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المسألة من مسائل الاندراج ، وشرط الاندراج أن يتحقق مقصود الشارع بالاندراج ، ووجه ذلك أن الجمعة ؛ إنما أمر بالاغتسال لها حتى يكون الإنسان نظيفاً ، ولايؤذي المصلي إخوانه بالنتن والقذر الذي يكون موجوداً خاصة عند الزحام ، فأمروا أن يغتسلوا على ظاهر حديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- وإذا كان الأمر كذلك وكانت العلة هي النقاء والنظافة فإنه إذا اغتسل يوم الجمعة ويقصد من هذا الغسل غسل الجنابة وأن يندرج تحته غسل الجمعة وكان ذلك قريباً من صلاة الجمعة فإنه يندرج غسل الجمعة تحت غسل الجنابة ، فينوي الجنابة أصلاً ، والجمعة تبعاً ، ولا يجعل الجنابة تبعاً للجمعة ، وذلك لتأكد الجنابة وقوة الوجوب فيها أكثر من الجمعة ، فإن غسل الجنابة مجمع عليه ، وأما غسل الجمعة فمختلف فيه، فيقدم المجمع عليه ويعتبره أصلاً ، ثم يجعل غسل الجمعة تبعاً ، وأثر عن عبدالله بن عمر -- رضي الله عنه - وأرضاه- أنه كان يفتي بذلك ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع:

هل الصدف الذي يستخرج من البحار يعتبر من العظام المنهي عن الاستجمار بها..؟؟

الجواب:

الصدف الذي يخرج من البحار وما يكون فيه من الخارج له حالتان :

الحالة الأولى أن يكون خشناً ، فإذا كان خشناً جاز أن يستجمر به ، وأما إذا كان أملسَ فإنه كالعظم لايستجمر به ، لكونه كالعظم أملسَ ، أما إذا كان خشناً فإنه يستجمر به ، فهو ليس بزادٍ لإخواننا من الجن ، وأما ما ذكرناه مما هو بداخل الأصداف كاللؤلؤ والمرجان ونحو ذلك فإنها تكون ملساء كالزجاج ، وحينئذٍ لايصح أن يستجمر بها ، إلا أن العلة فيهما هي كون كل منهما أملسَ كالعظم لاينقي الموضع ، لاأنهما زاد لإخواننا من الجن ، والله تعالى أعلم.

السؤال الخامس :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٨٣