تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل اللذين قالوا إن الفخذ عورة : بقوله-عليه الصلاة والسلام-:(( ما بين السرة إلى الركبة عورة في الصلاة )) هناك حديث مطلق ما بين السرة و الركبة عورة مطلق ، وهو متكلم في سنده ، ولكن حديث القيد في الصلاة أقوى وأثبت سنداً ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

إذا علمنا أن المرسل هو الذي سقط منه الصحابي فهذا دليل على صحة الحديث المرسل ؛ لأن الصحابة كلهم ثقات ، فكيف الجمع ..؟؟

الجواب:

هو الإشكال أن التابعي ربما روى عن تابعي متكلم فيه ، ومن هنا في سقوطها قد تكون رواية التابعي بواسطة ولكن الصحابة مع بعضهم كرواية الأصاغر عن الأكابر ، وحذف الأصاغر لرواية الأكابر فهذا هو الذي ذكر العلماء فيه اغتفار الصحابة ؛ لأن الصحابة عدول ، وروايتهم مقبولة ، وأما بالنسبة للتابعي فإنه لا يأمن أن يروي عن تابعي ولذلك قال علي -- رضي الله عنه --كما ذكرذلك الإمام مسلم في مقدمة الصحيح -قال كنت أروي عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- فلما ركب الناس الصعب والذلول ، لاأروي إلا عن فلان وفلان وخص أقواماً بالرواية ، إذا كان هذا في زمان علي بسبب وجود كبار التابعين ، ولذلك عصر كبار الصحابة-رضوان الله عليهم- لم يخل من وجود كبار التابعين ، كمن عاصرعهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم ، فمن هنا رواية التابعين تحتاج إلى نظر ، وأما بالنسبة للصحابة فإنهم عدول ، وسقوط الصحابي إذا كانت الرواية متصلة عن صحابي فلا إشكال ، ولكن الإشكال أن التابعي إذا روى عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --مباشرة احتمل أن تكون هناك واسطة بينه وبين الصحابي الذي روى عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ولأجل هذا لم يأمن العلماء وقالوا إنه لاتقبل هذه المراسيل ، إلا أن بعض السلف-رحمهم الله- استثنى بعض المراسيل ، كمراسيل سعيد بن المسيب-رحمهم الله-ونحوه من أفاضل الصحابة ، قالوا هذه من المستثنيات ، كاالإمام الشافعي ، يستثني مراسيل سعيد بن المسيب ونحوها

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٤٥