أما ما سألت عنه أخي الكريم من كونك تكشف عورتك أثناء خلوتك فإن معك من ينبغي أن تستحي منه وهم الكرام الحافظون الذين يعلمون ما تفعلون فإن مع الإنسان ملكين شاهدين على ما يكون منه من خيرٍ وشرٍ ، ولذلك ينبغي للمسلم أن يستحي منهم وأن يكرمهم ، حتى ورد في بعض الأحبار وتكلم في سنده أنه إذا حضرت المنية للعبد الصالح قال له الملكان جزاك الله عنا خير الجزاء فكم من مجلس خير أشهدتنا ، وكم من ذكر أسمعتنا ، وإذا كان على سوء وشرٍ -والعياذ بالله- قالا لا جزاك الله عنا خيراً فكم من مجلس شرٍ أشهدتناه وكم من كلام سوءٍ أسمعتناه ، فلو لم يصح هذا الخبر فإن الإنسان إذا تأمله فإنه ينظر إلى أن معه الملكين وينبغي أن يستحي منهم ، إنَّ معكم من لا يفارقوكم فاستحيوهم وأكرموهم ، فعلى هذا قال العلماء : يتحفظ الإنسان من عورته ويحفظها ، وهناك أمر نبه عليه بعض العلماء وهو الاعتياد على الخير .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي