تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بالنسبة لما بينهما فإننا قُلنا نُعطيه حكم المُشْتبه وتقوى الشُّبْهة فيه أكثر إلاَّ إذا تحقَّق الإنسان من طهارته فهذا الموضع يغسل الإنسان ثوبه إذا أصابه .

في هذه الحالة لو تردَّد الإنسان بين كون هذا الطشاش الذي أصاب الثوب من المستقر النجس أم مما هو بينهما أو أثناء غُسله وتوضئه فإنه في هذه الحالة يعتبر مما اشتبه فيأخذ كفَّاً من الماء والنجاسة المشتبهة يجزى فيها كفُّ الماء أن ينضحه عليه.

والدليل على ذلك حديث أنس فإن النبي-- صلى الله عليه وسلم --دخل على أم حرام بنت ملحان -رضي الله عنها وأرضاها-قال أنس:فقال لنا:(( قوموا فلأصل لكم )) قال :"فقُمتُ إلى حصير قد أسودَّ من طُول مالُبِثَ فنضحتُه بماءٍ فوقف عليه النبي-- صلى الله عليه وسلم --..الحديث قالوا نُضح بماءٍ ؛ لأن النجاسة المشكوك فيها يُجزِئ فيها النضح بالماء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وآله وصحبه أجمعين.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٩٦