تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان هذا الحديث يعجب أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله- ، ولذلك كتب إلى الآفاق : انظروا إلى من بلغ خمس عشرة سنة فاضربوا عليه الجزية ومن كان دون ذلك فاجعلوه في الذُّرِّية فكان-- رضي الله عنه --يعتدُّ بهذا الحديث الذى عمل به الإمام أحمد والشافعى-رحمة الله عليهما- ، فكانا يريان أن سن البلوغ هي خمس عشرة سنة ، ولذلك أمر عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- بضرب الجزية على من بلغ خمس عشرة سنة ولم يحتلم أمَّا من احتلم قبل خمس عشرة سنة فإنه يُعتبر بالغاً بإجماع العلماء .

وكان أول مشاهده -- رضي الله عنه -وأرضاه- غزوة الخندق ، ثُمَّ إنه لازم النبي-- صلى الله عليه وسلم --ملازمةً شديدةً ، وما تخلف عن غزوة غزاها رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --بعد ذلك .

وقد شهد بيعة الرضوان وفيها الحديث عن النبي- - صلى الله عليه وسلم --:(( لن يلج النار أحدٌ بايع تحت الشجرة )).

وكان -- رضي الله عنه -وأرضاه- حريصاً على هّدْى النبي -- صلى الله عليه وسلم --وسُنَّتِه حتَّى ثبت في الحديثِ الصحيح أنَّ النبي-- صلى الله عليه وسلم --لمَّا دخل إلى الكعبة كان عبدالله بن عمر أوَّل من دخل من الصحابة يسأل :" أين كانت صلاة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ؟؟ وأين كان مكانها.؟؟

وقد جاء عن بعض أهل العلم -رحمهم الله- أنَّ عبدالله بن عمر كان من الصحابة المبشَّرين بالجنة ، وفي الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنَّ أم المؤمنين حفصة-رضي الله عنها- قصَّت على النبي -- صلى الله عليه وسلم --رؤيا رآها عبدالله -- رضي الله عنه --فقال النبي-- صلى الله عليه وسلم --:(( إن أخاكِ رجلٌ صالحٌ)) ، فكانت هذه منقبة من مناقبه -- رضي الله عنه --حيث زكَّاه النبي-- صلى الله عليه وسلم --.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٧٨