تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لايجوز للمصلى أن يزيد في أذكار الصلاة أو ينقص منها ، فالله-- عز وجل --عز جاره وجل ثناؤه وتقدست أسماؤه ولاإله غيره- ، والصلاة كما وردت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --بدون زيادة ولانقصان ، وعلى هذا فإذا قال الإمام الله أكبر تقول: الله أكبر فقط لاتزيد ولاتنقص ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال كما في الصحيحين من حديث أنس-- رضي الله عنه - وأرضاه- :((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا)) ولم يقل فعظموا ولم يقل وأثنوا عليه إنما قال :((فكبروا)) فتقتصر على قولك الله أكبر ولاتزد ، والزيادة توجب لصاحبها المسئولية بين يدي الله ، في حديث عن أبي موسى الأشعري يقول النبي -- صلى الله عليه وسلم --في صفة الصراط على متن جهنم-نسأل الله بعزته وجلاله وأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يسلمنا منه وأن يوردنا إياه سالمين مسلمين بفضله وهو أرحم الراحمين-وصف الصراط أنه أدق من السيف وأرق من الشعرة وأن الناس يمرون عليه قدر أعمالهم ، منهم يعطيه الله نوره كالجبل فيمر كالريح المرسلة وكأجاود الخيل ، ومنهم من يعطى نوره على قدر أخمص قدمه-نسأل الله السلامة والعافية-من قلة الطاعات وقلة الخير فيضئ له تارةً فيمشى ثم يطفأ عنه فتتخطفه كلاليب النار-نسأل الله السلامة والعافية-يقول-- صلى الله عليه وسلم --لأبي موسى:(( إن أحببت ألا يوقفك الله على الصراط طرفة عين فلاتحدثن في دين الله برأيك )) لا تجتهد في الدين لاتأت بشيء من عندك ولو كنت تراه حسناً ، فالحسن والأحسن والأكمل ماكان عليه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- اليوم أكملت لكم دينكم النجاة والفوز والفلاح والصلاح والخير كله في اتباع النبي-- صلى الله عليه وسلم --فإذا زاد الإنسان فقد انحرف عن طريقه وضل عن سبيله بقدر ما زاد و بقدر ما أحدث ، يذاد عن حوضه الذي إذا ورده الإنسان وشرب من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لايظمأ بعدها أبداً يحجب بسبب البدعة في الدين :(( إنك

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٢٥