تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله (( مفتاح الجنة الصلاة )) : فيه حجة ودليل لمن قال بكفر تارك الصلاة وأن من ترك الصلاة لاحظ له في دخول الجنة-نسأل الله السلامة والعافية- ، وفي الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أنه قال:(( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) وكان أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم --لايرون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة من تعظيم أمرها وإجلالهم لشأنها فلذلك يعتبر قوله :(( مفتاح الجنة الصلاة)) دليلاً على أنه لاحظ لتارك الصلاة في الجنة ، ولذلك جعل الله لهذه الشعيرة مالم يجعله لغيرها مما هو دونها من شعائر الإسلام ، فسماها الصلاة فهي صلة بين العبد وربه وفي الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أن العبد إذا حافظ على طهارتها وركوعها وسجودها وخشوعها صعدت إلى السماء وعليها نور ففتحت لها أبواب السماء حتى تنتهي إلى ماشاء الله أن تنتهي فتشفع لصاحبها وتقول:((حفظك الله كما حفظتني )) فلذلك سميت بهذا الاسم العظيم الذي يدل على أنها صلة بين العبد وبين الله ، وأن صاحبها موصول برحمة الله -جل شأنه-ولذلك قال الله في كتابه المبين :﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ وَأَقِمْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾(1) فأخبر-- سبحانه وتعالى --أن أهلها المحافظين عليها في سلامة من الفتن ماظهر منها ومابطن ، ومن هنا عظم النبي-- صلى الله عليه وسلم --شأنها في هذا الحديث على القول بتحسينه وثبوته فعدها مفتاحاً للجنة ، وقد ثبت في الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --أنه قال:(( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي يوم القيامة ياعبدالله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة نودي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة نودي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام نودي من باب الريان )) قال بعض العلماء : من كل من أهل

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٠٦