ثانياً : أمَّا حديث تغطيته من أجل دخول عثمان ، فأُجيبَ عنه بأنَّه الأمن من النظر وذلك أن أبا بكر وعمر -رضى الله عن الجميع- ممَّن يُؤمَنُ نظره ومِنْ ثَمَّ كان حاسراً عن الفخذ ، ولذلك يقوى قولُ من قال: إن الفخذ عورة ، ولذلك يُحتاطُ فيها ولا تكُشَف وهي قريبةٌ من السَّوْأة ، وقد تكون الفتنة فيها شديدة ، ولذلك قال العُلماء: من صلَّى وعليه ثوبٌ رقيقٌ وكان الذى عليه من الملابس الداخلية قصيراً بحيث يبدو نصف فخذه أو يبدو أغلبُ فخذه ، فإنه إذا كان الثوب الأعلى شفَّافاً يُشِفُّ لوْن العورة ، فإنَّه لا تصِحُّ صلاتُه وهذا على ظاهر النص في الحديث الذى ذكرنا:(( ما بين السُّرَّة والرُّكْبة عورةٌ)) ، والله تعالى أعلم.
وصلَّى الله وسلَّم وبا رك على نبيه وآله وصحبه أجمعين