والوجه الثاني : أن يكون المراد أنه لماّ فرغ من الركعتين فسلم وقضى صلاته دعا بهذه الدعوة وهذا هو الأقوى ، وبناءً على هذا الوجه الثاني يكون في الحديث دليل على أن من دعا بعد الفراغ من النافلة أنه لا ينكر عليه ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم --لم ينكر على هذا الصحابي دعاءه بعد أن فرغ من الركعتين ، وأجيب بأن هذا خلاف الأولى وأن الأفضل أن يدعو قبل السلام لأن الله-- عز وجل --شرع للمصلي إذا انتهى من التشهد أن يدعو قال-- صلى الله عليه وسلم --بعد الفراغ من التشهد:(( ثم ليتخير من المسألة ماشاء )) فدل على أن الأفضل أن يدعوا بعد التشهد وقبل السلام ، وذلك أن الدعاء داخل الصلاة أكمل وأفضل في حرمات الصلاة وهو واقفاً بين يدي الله-- جل جلاله --وذلك أرجى أن تجاب دعوته وأن تقبل مسألته ، ولذلك استحب العلماء –رحمهم الله-أن يدعو في هذا الموضع وألا يؤخر الدعاء إلى مابعد السلام .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٩٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي