وهذا الحديث حديث مهم وقد اعتنى المحدثون -رحمهم الله-بإيراده في كتبهم ، فأصله في الصحيحين عن عمار بن ياسر-- رضي الله عنه - وعن أبيه-وقد تقدم شرح هذا الحديث في كتاب عمدة الأحكام وبينا خلاف العلماء -رحمهم الله- في صفة التيمم وحاصل ماذُكر أن السلف والخلف -رحمهم الله- اختلفوا ما الذي يجب على المتيمم إذا مسح يديه هل يجب عليه أن يقتصر على الكفين ؟ أم أن الواجب عليه أن يمسح على كفيه وذارعيه إلى المرافقين كالوضوء ؟ أو الواجب عليه أن يمسح من أطراف الأصابع إلى مفصل الكتف وهو التيمم إلى الآبابط والمناكب ؟
فهذه محصل أقوال العلماء-رحمهم الله- سلفاً وخلفاً في هذه المسألة المشهورة :
وقد ذهب فقهاء الحنابلة والمالكية-رحمة الله على الجميع-إلى أن الواجب على المتيمم أن يسمح وجهه وكفيه ولا يجب عليه أن يمسح مابعد الكف إلى المرفق .
واختلفوا فمنهم من يقول : يجوز له ذلك .