البول في البحر رخَّص فيه جمعٌ من العُلَماء لأنَّهم قالوا: إن البحر لا يركُدُ ، وذلك لجريان الموج فيه ، ولذلك قالوا: إنه لا حَرَجَ أن يُبالَ فيه ، ومنع منه طائفةٌ من أهل العلم لوجود الضرر ، وذلك أن ساحل البحر يُطرق ، ولا يأمن أن يبقى شىءٌ من بوله على طرف الساحل ، وإن كان الأقوى والأشبه أنه لا حَرَجَ في بوله ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثالث :
وردت أسئلة متفرقة يشتكى أصحابها من الوساوس التى تنتابهم في الغُسل أو الوضوء . نرجو من فضيلتكم ذِكر العلاج، حيثُ أنَّ هذا الأمر قد سبَّب لكثيرٍ هموماً وغموماً ومشاكل كثيرة ..؟؟
الجواب:
من أصابه الوسواس عليه بأمور ، أولُّها وأعظمُها : كثرةُ الدعاء والاستغفار واسترحام الله-- عز وجل -- ، فإنه ما نزل بلاءٌ إلا بذنب ولا رُفِع إلا بتوبة فيُكثِر من الاستغفار والتوبة لله-- عز وجل --ويعتقد أنه المذنِبُ المُقَصِّر فلعلَّ الله-- عز وجل --أن يرحمه إذا رأى منه صدق التوبة والإنابة إليه .
الأمر الثاني: الذى ينبغى على الإنسان إذا كثُرت منه الوساوِس :أن يتصل بالعلماء ، وألا يُفتى نفسه فإن كثيراً من هذه الوساوس إنَّما تكثر بين الناس بسبب إفتاء الإنسان لنفسه ، فتجده يُفتى نفسه أنه لم يتوضَّأ بعدُ ، وأنَّه لم يغتسلْ بعد ، ولذلك يبقى في شكٍّ دائمٍ ، ويأتيه الشيطان أن صلاته غيرُ صحيحة ، وأن عبادَتَه غيرُ مُجزئة .