الحالة الثانية : أن يكون الموضع غير مُعَدٍّ لقضاء الحاجة كالصحراء والخلاء ، فإنه لا حَرجَ أن يقوله قبل أن يخرج منه الخارج ، والله أعلم تعالى .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
إذاكان لايجوز استقبال القبلة ولااستدبارها عندقضاء الحاجة فبماذا يُجاب عن حديث ابن عُمَرَ في الصحيح أنَّه رقى على بيت حفصة فرأى النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يقضى حاجته مستدبر القبلة مُستقِبلَ الشام ..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمابعد:
الجواب عن هذا الحديث من وُجوه :
أولُّها : أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --خاطب الأُمة فقال:(( لاتستقبلواولاتستدبروا)) وحديث ابن عُمرَ من فِعْلِه-عليه الصلاة والسلام-والقاعدة : " أن القول مُقَدَّمٌ على الفعل" لأن دِلالة القول تشريعٌ للأُمة ، ودلالة’الفعل لا يُؤْمُنُ معها أن تكون من خُصوصياته -عليه الصلاة والسلام-ومَسْلَك التخصيص بالفعل يكون عند ورود التعارض بالقول ، وهذا من أقوى المسالِكِ عند الأُصوليين-رحمة الله عليهم-.
الجواب الثاني :ما أجاب به الجمهور أنَّ حديث ابن عُمرَ محمولٌ على البُنِيان ، وحديث النهى محمولٌ على الخلاء والصحراء ، ولذلك كان ابن عمر-رضى الله عنهما- إذا أراد أن يقضى حاجته في الصحراء أناخ بعيره وبال إلى بعيره وهو مُستقبل القبلة ، وكان يترخص في ذلك ويتأول حديثَ الرُّقِىِّ على بيت حفصة-رضى الله عنه وعنها-.
وأمَّا الجواب الثالث : فهو جواب من قال بالجمع بين الحديثين ، فقالوا : نحمل النهى على الكراهة ، ونجعل الفِعل صارفاً للنهى عن ظاهره من التحريم إلى الكراهة ، وأقوى هذه الوجوه هو الوجه الأول ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثاني:
هل البول في البحر يدخل في النهى عن التبول في المياه ..؟؟
الجواب: