تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن عجيب ما ذكره بعض المشائخ يقول ذات مرة دعيت إلى رجل في قضية شبهة في المال ، وكان رجلاً ثرياً غنياً -يعني من أكثر الناس مالاً- قال فحضرت قبل صلاة العصر وكان الرجل يشتبه في بعض معاونيه أنه اختلس من ماله ، قال فجلسنا نتابع حساباته وكشوفاته والأمر خطير ودقيق فيه أموال كثيرة فيحتاج إلى شيء من الضبط والتحري والإتقان ، قال فجلست معه من بعد صلاة العصر حتى أذن المغرب فلما أذن المغرب وإذا به رجل ثري وفي نعمة وفي عز من حال الدنيا قال فقلت له الصلاة ، قال أي صلاة -نسأل الله السلامة والعافية-هذا أهم قال له يا أخي اتق الله الصلاة التي هي ركن دينك اتق الله- - عز وجل -- ، قال يا أخي اعذرني أنا في هم وغم وذكر له المشكلة التي يعيشها ، قال له بإذن الله إذا صليت فالله- - عز وجل -- يفرج عنك ما أنت فيه ، قال فشاء الله -- عز وجل -- أن يشرح صدره والله الذي لا إله إلا هو يقول قام معي إلى مكان الوضوء لا يعرف كيف يتوضأ وإذا به رجل غني ثري لا يعرف كيف يتوضأ للصلاة -نسأل الله السلامة والعافية-قال فعلمته الوضوء -نسأل الله العظيم أن لا يبتلينا ولايبتلي ذراياتنا- أعطاه الله الدنيا فصرف عنه الدين حينما كان على هذه الحالة وبئس الحال ، قال فتوضأ قلت له ماتعرف كيف تتوضأ ؟‍؟ قال نعم قال له يا أخي أنت اغتسلت من الجنابة ضحك وقال نعم اغتسلت لكن وضوء ما أعرف ، قال فأمرته أن يتوضأ وبعد أن توضأ دخل معه المسجد فلما صلى المغرب صلينا المغرب وجلسنا نذكر الله- - عز وجل -- ، قال قلت له الآن نمضي قال لا قال الآن نريد نمضي قال انتظر قليلاً يقول انتظرت قليلاً ثم بعد قليل قلت بسم الله قال لا انتظر قليلاً يقول مازال يقول انتظر قليلاً كأني وجدت الرجل وإذا بوجه غير الوجه الذي دخل به وحاله غير الحال الذي كان به دخل به أي والله الذي لا إله إلا هو ، وهو شيخ من مشائخ ، أحد أئمة المساجد ومن طلاب العلم الفضلاء ، يقول وإذا بالرجل

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٩١٦