تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول : قال بعض العلماء يجب على من أراد أن يجامع أهله مرة ثانية بعد جماعه الأو ل أن يتوضأ والأمر من رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --في حديثنا محمول على الوجوب واللزوم ، فإذا توضأ أثيب وإذا ترك الوضوء من غير عذر فإنه يأثم وبهذا قال فقهاء الظاهرية .

القول الثاني : وقد خالفهم الجمهور فقالوا لا يجب على من عاود الجماع أن يتوضأ مرة ثانية ؛ وذلك لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال في الحديث فإنه : (( أنشط للعود)) فعلل الأمر بكونه نشاطاً وبكونه يقوي الإنسان أكثر وهذا راجع إلى الشئ الجبلي لا إلى الشئ التعبدي ، وعليه قالوا إنه أمر تعليمي وإرشاد ودلالة على صلاح البدن وليس المراد به أمر اللزوم والوجوب .

وأكدوا هذا أيضاً بقوله-عليه الصلاة والسلام-في حديث السنن :(( نني أمرت بالوضوء عند القيام إلى الصلاة)) قالوا إنما يجب الوضوء الشرعي إذا كان للعبادة الشرعية على الوجه المعتبر ، والأصل براءة الذمة وعدم إيجاب الوضوء على الناس إلا بدليل ، وحينئذ نقول من توضأ فقد أحسن ومن ترك الوضوء فلا بأس ويؤكد هذا القول وهو قول الجمهور حديث أنس الذي تقدم فإنه ذكر عن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- : " أنه طاف على نسائه بغسل واحد ولم يذكر أنه توضأ بين إصاباته هذه للنسائه -عليه الصلاة والسلام- لنسائه فدل على أنه لا يغتسل ولا يتوضأ على سبيل اللزوم وإنما هو على سبيل الندب والاستحباب وهذا القول هو أولى القولين بالصواب والعلم عند الله -- سبحانه وتعالى --.

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأو ل:

في ترجمة المصنف -رحمة الله-وقوله" ما جاء في الرجل " ألا يمكننا أيضاً أن نقول إنه من باب التأدب والحياء فلم يقل ما جاء النبي -- صلى الله عليه وسلم -- يطوف عل نسائه فهل هذا الاستنباط صحيح ..؟‍؟

الجواب:

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه أما بعد:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٦٥