تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذا الحديث دليل على جواز الجماع دون الوضوء ودون الغسل مكرراً من المكلف وأنه لا بأس على الرجل ولا بأس على المرأة ، ولكن الأفضل والأكمل أن يغتسل والأفضل والأكمل أن يتوضأ إن لم يستطع الغسل أو كان الزمان برداً شديداً أو كان الماء عنده قليلاً وأحب أن يتوضأ فإن ذلك أقرب لسنة رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- أقرب لهديه ، وفي وضوئه -عليه الصلاة والسلام- بين الجماعين وغسله في بعض الأحاديث دليل على سماحة هذه الشريعة وأنها جاءت بطب الأجساد كما جاءت بطب الأرواح ، فكما أن في الشريعة خير الدين كذلك جعل الله فيه خير الدنيا ، فإن هذه الحكم اللطيفة والمعاني الكريمة نبه عليها رسول الله- - صلى الله عليه وسلم -- أمته لكي يثبت للخلق أجمعين أنه ما ترك باب خير إلا دل عليه ، ولا ترك باب شر إلا حذر منه- - صلى الله عليه وسلم -- ، فإذا كان هذا في أمور الدنيا فكيف بأمور الدين -- صلى الله عليه وسلم -- وجزاه عنا خير ما جازى نبياً عن أمته وصاحب رسالة عن رسالته .

قال المصنف -رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ تَوَضَّأَ

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -- صلى الله عليه وسلم -- قَالَ:(( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءاً )) .

قَالَ-رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨٦٢