وأما في الحضر فإنه لا يصلى على الدبة ولا يسجد عليها وإنما يختص الحكم بالسفر إعمالاً للنصوص في مواردها ، فإن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --ما صلى على دابته في حضر وإنما اقتصرت صلاته على الدابة في السفر وحده ، وفي السفر معنى يقتضي الترخيص ، ولذلك يقول العلماء : إذا جاء النص بموجب للرخصة وفي النص ما يشعر بالتقييد من حصر الحكم به وجب تخصيص الحكم بذلك أو بتلك الحالة ، فلما كان السفر فيه مشقة وفيه عناء خُفف عن المسافر فجاز له أن يصلي نافلة على دابته ، أما إذا كان يسمع القرآن في السيارة فإنه لا يسجد مطلقاً ؛ لأن من شرط السجود عند سماع القرآن أن يتحد القارئ والمستمع ، وأما إذا كان غير ذلك أو كان يسمع القرآن سواء كان في صلاة أو كان يسمعه والقارئ يقرأ في صلاة أو يقرأ منفرداً فإنه في جميع ذلك لا يسجد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين .