وأما كون الإنسان يتفرس في الأشياء بمقدماتها ويظن فهذا ظن لا يجوز له أن يقطع فإذا رأى إنساناً ورأى عليه أمارات تدل على الريبة والشك فوقع في قلبه أنه مرتاب فهذا يستدل به بالعلامات الظاهرة ، كما يقال في هذه الدار أنها ستقع بعد سنة حينما يأتي المهندس والخبير ينظر إلى الدار وينظر إلى ما فيها ويقدر كم عمرها فيقول هذه الدار إذا بنيت بالطريقة الفلانية تعيش خمسين سنة أو تعيش ثلاثين سنة وهذا كله ينبني على التجربة ، ولا يُعتبر هذا من رجم الغيب أو من ادعاء علم الغيب وهو استدلال الأشياء المحسوسة بدلائله المحسوسة التي جعلها الله دالة عليها أو يكون هذا مستنداً إلى التجربة والخبرة ، كأن يقال مثلاً في رجل أصابه المرض يقال هذا المرض لا يعيش معه سنتين أو لا يعيش إلا إلى ثلاث سنوات أو أربع سنوات ، الأطباء حينما يقولون هذا الكلام يقولونه من خلال التجربة يعني في عرف الأطباء وتجربتهم أنه يعيش إلى ثلاث سنوات ، كأن هذا المرض علامة على أن الجسم لا يتحمل إلا في حدود السنة أو السنتين أو الثلاث سنوات ؛ لكنهم ما جاءوا بهذا الشيء من عند أنفسهم جاءت الحالة الأولى في هذا المرض فمات المريض خلال ثلاث سنوات وجاءت حالة ثانية وثالثة ولماذا تجد الأطباء يكتبون شكوى المريض ؟؟ لأن هذا الطب كما يقول العلماء وهذا ذكره علماء الشرع وعلماء الطب أن الطب اعتمد على شيئين إثنين :
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٨١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي