تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة الفراسة ثابت بها النصوص عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- فقد قال -- صلى الله عليه وسلم --:(( لقد كان في من كان قبلكم محدثون وإن يكن في أمتي فعمر)) وكان عمر -- رضي الله عنه --محدثاً ملهماً ، ولذلك نزل الوحي بلسانه -- رضي الله عنه -وأرضاه-وذكر ابن كثير -رحمه الله-وأهل السير أنه عُرضت عليه الجيوش في الفتح التي كانت في فتوحات الشام عرضت عليه -- رضي الله عنه -- فمّرت عليه طائفة فأعرض -- رضي الله عنه --بوجهه فلما أعرض بوجهه تعجب الصحابة من أمره ، فلما مضى الناس قالوا له : يا أمير المؤمنين عُرض عليك بنو فلان فأعرضت عنهم فقال-- رضي الله عنه --"ما خلق الله وجوهاً أبغض إلي من هذه الوجوه "ويشاء الله أن يكون هؤلاء الذين اشتركوا في قتل عثمان-- رضي الله عنه --يوم الدار فكانت له فراسة عجيبة عمر -- رضي الله عنه -- ، ولذلك قال-- صلى الله عليه وسلم --:((والذي نفسي بيده لو رآك الشيطان تسلك فجاً لسلك غيره)) ؛ لكن هذا ثبت به النص وثبت به الدليل في عمر ولا نستطيع أن نزكي غير عمر كعمر ، وفتح الباب في هذا قد يُفضي إلى أمور خطيرة جداً حتى إنه يُعتقد في الأشخاص ، وربما أنهم يُظن أنهم الأولياء فيتحدثون بأمور غيبية ويسمون هذا بالكشف كما يقع عند المتصوفة وغيرهم وهذا لا شك أنه ، كفر الإنسان يقول أنه كشف له الحجاب ورأى ما سيكون وما سيقع هذا كفر ولا فرق بينه وبين الكاهن إلا أن الكاهن أرحم من هذا فالكاهن يقول إنه يتعاطى مع الشياطين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٨١٦