تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأمرني ربي ؟ كان الصحابة والأنصار-رضوان الله عليهم- إذا نزلت بهم النازلة قالوا يارسول الله ما تأمرنا ؟ كانوا مع كتاب الله ومن كان مع كتاب الله أسعده الله في الدنيا والآخرة ، ولذلك تجد المهتدي الذي يكثر من تلاوة القرآن وسماع القرآن وحب القرآن وملازمة القرآن تجده في انشراح عظيم ومن حوله يشتكي الهم ولا يشتكيه ، ويشتكي الضيق ولايشتكيه أي ضيق ، لأن الله -- جل جلاله --قرن الطمأنينة في كتابه وبكلامه ، فالله في كتاب الله أكثر من تلاوة كتاب الله ولا أوصي شاباً اهتدى بشئ بعد أن يشعر بقيمة الهداية من أن يكون مصاحباً لكتاب الله-- جل جلاله -- ، ولن تجد ملتزماً كثير التلاوة لكتاب الله كثير السماع له كثير العمل له إلا وجدته في خير وسعادة على قدر ما أخذ من كتاب الله -- جل جلاله -- ، وما تغير حال الملتزمين ولاضعفت الهداية في القلوب إلا بسبب الجفوة التي بيننا وبين كتاب الله -- عز وجل -- أُدركت من العلماء من لاتمر عليه ثلاثة أيام إلا وهو خاتم لكتاب الله -- جل جلاله -- ، وكان يستعيب على طالب العلم وعلى الملتزم بدين الله -- عز وجل --إذا ختم بعد ثلاثة أيام ؛ لأنهم يرون من التقصير إذا ختم بعد ثلاثة أيام تعرض فيها قولك وفعلك على كلام الله-- جل جلاله -- ، ثلاثة أيام تعرف ما يكون فيها منك من الخير والشر على كتاب الله-- جل جلاله -- فإن وجدت خيراً حمدت الله وقلت الفضل كله لله وإن وجدت غير ذلك قلت أستغفر الله وأتوب إلى الله وأسأل الله من فضله.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٧٩٣