فينبغي للإنسان إذا أراد أن يتولى الزكوات أن يعرف من هم المستحقون ؟ وما هي الجهات التي ينبغي صرفها إليها ؟ وألا نذهب إلى ما هو مهم ونترك ما هو أهم ، والأمور التي لاخلاف فيها نقدم عليها الأمور التي فيها خلاف هذا أمر ينبغي أن يوضع في الحسبان فإن بعض العلماء -رحمهم الله- قال لو صرفت الزكاة أوكنت أقول بصرف الزكاة في سبل الخير وطلاب العلم ينبغي أن تقيد بقدر بالحاجة والضرورة فلا تطبع إلا رسالة يحتاج إليها ، وفي علم وفي مسألة لايوجد من سد فيها ، أو توجد هناك ثلمة بحيث تسد أما إذا كان علماؤنا وأجلاؤنا وكبار علمائنا لهم رسائل مفيدة قيمة وسدوا هذا الباب بتاليف مفيدة نافعة جامعة ويأتي طلاب العلم يزاحمونهم برسائل في نفس الرسائل ويرجعون إلى نفس كلامهم فهذا أمر يحتاج إلى إعادة نظر ، حتى ولو كان بعض العلماء يرى أنه يجوز صرف الزكاة في الأمور الدعوية فهذا أمر خلافي .
وجمهور العلماء على أن الزكاة لاتصرف إلا للأصناف الثمانية وأن قوله- سبحانه-: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾(1) خاص بالجهاد في سبيل الله ، وأنه لايشمل عموم أوجه الخير ولو كان يشمل عموم أوجه الخير لما جاءت الآية بالحصر والقصر: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾(1) وهذا أسلوب حصر وقصر كما تقول إنما الشجاع فلان أي لاشجاع إلا فلان فأنت لما تقول إنما الصدقات للفقراء فالله من فوق سبع سموات يخصها ويقسمها ويحدد أهلها والمستحقين لها ، ورسول الأمة -- صلى الله عليه وسلم -- لايجامل أصحابه ولايحابيهم ويقول لقبيصة حينما ذكر المسألة قال:((وما سوى ذلك ياقبيصة سحت يأكله صاحبه سحتا)) فهذا يدل على عظم أمرصرف الحقوق والواجبات على غير المستحقين ومن هنا ينبغي التنبه إلى ميقات الزكاة والحرص على إيصالها إلى المستحقين في أقرب وقت وحين ، -نسأل الله العظيم أن يعصمنا من الزلل وأن يوفقنا في القول والعمل هو المرجو والأمل- ، والله تعالى أعلم .
السؤال التاسع :