وسُمِّى الطريق طريقاً لأن الناس يطرقونه ويسيرون فيه ومن ثَمَّ قال العلماء : إنه يحرُم على الإنسان أن يقضى حاجته في الطرق ، لأنه إذا قضى الحاجة في الطريق تضرر الناس أثناء سيرهم فلا يأمنون من وطأ النجاسات فيكون ذلك ضرراً لهم في دينهم ، ولا يأمنون من شمِّ الروائح الكريهة فيتضررون في أجسادهم فاجتمعت مفسدة الدين والدنيا ولذلك لا يجوز للمسلم أن يتسبب في أذية الناس وشرط هذا الطريق أن يكون مطروقاً سابلاً ، أما إذا كان الطريق فيه أماكن تصلح لقضاء الحاجة فإنهم رخَّصوا في انتحاء النواحى من الطرق البعيدة عن الضرر والتى يُؤمن فيها مفسدة الأذية للناس .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٧٧