تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا سؤال جيد وقد أجاب العلماء -رحمهم الله-بأن سياق الحديث في سؤالها نبّه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- إلى أنها لم تكنّ من ذوات العادة ؛ لأنها قالت:" إني أستحاض حيضةً كثيرةً شديدةً منعتني الصوم والصلاة" فكانت لاتميز بين الحيض والاستحاضة ، فإذاً ليست بذات عادةً وليست بذات تمييز ، فقال بعض العلماء : إن هذا لا يقوى الاستدال به على إسقاط العادة والتميز ؛ والسبب في هذا أن هذا الحديث من حيث الصحة والثبوت دون الأحاديث التي دلت على العادة كما في الصحيحين عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --لماّ أمر فاطمة -رضي الله عنها -في الحديث المتقدم معنا قال لها -عليه الصلاة والسلام-:((دعي عنك الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها)) وقال أيضاً في حديث أم سلمة في الصحيح :(( لتنظر الأيام التي كانت تحيضهنّ قبل أن يصيبها الذي أصابها)) هذا كله يدل على أن العادة ثابتة فلانستطيع إلغاء ما نص عليه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --وأثبته بالصريح بشيء محتمل مع أن هذا الحديث حسن يعني غاية مافيه أنه حسن والحسن لايعارض ماهو أصح منه بل ماهو ثابت في الصحيحين فالحسن حجة مالم يتعارض مع ماهو أصح منه ، ولذلك قال الناظم في الحسن :

وَهْوَ فْيِ الحُجَّةِ كَاْلصَّحِيْحِ ……وَدُوْنَهُ إنْ صِيْرَ للْتَرِجِيْحِ

أي أنه إذا صار التعارض بينه وبين الصحيح لا يلتفت إلى الحديث الحسن ، وعلى هذا فإن هذا الحديث لايمكن إسقاط العادة والتمييز به كما ورد في السؤال ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثاني :

أجد في نفسي راحة وطمأنينة في مجالس الذكر فبم تنصحني للمحافظة عليهاوترك مجالس السوء..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٩٨