وقال:((وتجمعين ))فنص -عليه الصلاة والسلام- على أنه جمع مع أنها قد صلت الظهر في وقتها وصلت العصر في وقتها وصلت المغرب في وقتها والعشاء في وقتها .
في هذا دليل على الأمر الثاني وهو الخيار الثاني : أنها تغتسل عند وقت الظهر تغتسل لصلاة الظهر مع العصر وتغتسل لصلاة المغرب مع العشاء وتغتسل لصلاة الفجر ، وهذا في نوع خاص كما ذكر العلماء وهي التي دخل حيضها في استخاضتها ، فإنه يحتمل أن تكون حائضاً ويحتمل أن تكون مستحاضة فحينئذ تغتسل دفعاً للشك لوجود الحيض لأنها طهّرت وأمكنها أن تصلي ، فكأن طهرها طهر مستثنى فكأنها تصلي في وقت يتردد بين كونها حائضاً وبين كونها مستحاضة فيما قبل فإن انقطع عنها الدم فتلجمت كانت في حكم الطاهر وإن لم تكن طاهرة حقيقةً.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-- صلى الله عليه وسلم --:((وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إلي )):((وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إلي)) :قيل إنها لفظة من حمنّة وليست مرفوعة إلى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- ، ولذلك جاء في بعض الروايات قالت حمنّة:"وهو أعجب إلي "يعني الأمر الأخير من كونها تجمع بين الصلاتين ؛ لأنه هناك طهارة حدث وطهارة خبث فكونها تتطهر مرة واحدة لفرضين وكونها تصلي الفرضين وكأنهما في وقت واحد هو أعجب إلي وهو أنقى لها وأريح لها وأخف لها ، وهو أعجب إلي بالنسبة إلى الأمر الأخير لا للأمر الأول كما ذكرنا.