تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب:

من توضأ عند دخول وقت الصلاة وكان به سلس ريح أو بول أومذىٍ فإنه يجزئه ذلك الوضوء للصلاة المفروضة والنافلة وجميع مايكون إلى انتهاء وقت هذه الصلاة فإذا انتهى وقت هذه الصلاة توضأ لما بعدها واستباح بعد ذلك مس المصحف ، فإذا مسه ولو مرات وكرات بعد حدثه فإنه معذور ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع:

هناك قاعدة تقول "إنه ما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا ماخص بالدليل" ،فكيف يخص الفرض بالتكبير قياماً دون النفل مع أن الأدلة عامة كحديث المسئ صلاته ..؟؟

الجواب:

خصصتها السنن:

أولاً:هذه القاعدة هي من كلام العلماء واجتهادتهم ، والأصل الرجوع إلى النصوص عندنا نصوص يقول فيها النبي -- صلى الله عليه وسلم --:(( إذا قمت إلى الصلاة فكبرَّ)) فهذا فيه إطلاق يشمل كل صلاة ،فلما قال -عليه الصلاة والسلام- :((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) فهمنا أن قوله:﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾(1) ونحوه من الأدلة التي تأمر بالقيام في الصلاة ؛ إنما هو في الفريضة ، وأما النافلة فإنه يجوز أن يصليها قائما ويصليها قاعداً ، إذا ثبت أن النافلة يجوز صلاتها قائماً وتجوز صلاتها قاعدا بظاهر هذا الحديث الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --فإن معنى ذلك أنه يجوز للإنسان أن يكبرَّ تكبيرة الإحرام جالساً.

ماالدليل على أن الفرض يجب عليه أن يكبرَّ قائماً..؟حديث عمران بن حصين:(( صَلَّ قائما فإن لم تستطع فقاعداً )) فألزمه في الفرض فأنت تسلمَّ أن الفرض يجب فيه أن يكبرَّ وهو قائم بقيت النافلة والنافلة قال فيها النبي-- صلى الله عليه وسلم -- : (( صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) ، هذا الحديث أنت بالخيار فيه بين وجهين :

(1) / البقرة ، آية : 238 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٧