هذا الحديث ضعفه غير واحد من أهل العلم-رحمهم الله- وذلك لأن راوية شريك متكلم فيها وقد تقدمت ترجمته وكلام الأئمة -رحمهم الله-فيه من قبل الحفظ ، وكذلك أيضاً في روايه أبي اليقظان وقد تكلم العلماء -رحمهم الله- فيها وهو عثمان بن عمير بن قيس الكوفي ويقال له أعشى ثقيف وكذلك يقال له عثمان بن أبي حميد وعثمان بن أبي زرعة وهو ضعيف في قول جماهير المحدثين -رحمهم الله- والعمل عند طائفة من أهل العلم على عدم ثبوت هذا الحديث وضعفه ، وحسّن بعض العلماء سند هذا الحديث لكن فيه جمل تعتبر صالحة للاحتجاج حيث ثبتت بها الأحاديث عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --.
قوله" قال في المستحاضة ":أي قال رسول -- صلى الله عليه وسلم --في بيان حكم المرأة التي تستحاض وهي المرأة التي مر معها الدم وجاوز أمده المعتاد .
قوله" قال في المستحاضة": إما أن يكون جواباً عن سؤال وقع له -عليه الصلاة والسلام- أو قال ذلك ابتداءً والأول أظهر حيث كان نساء الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين-يأتين إلى رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- ويستشكلن مسائل الاستحاضة ويسألن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- هل هذا الدم الذي يستمر مع المرأة يأخذ حكم دم الحيض من كل وجه فقال -عليه الصلاة والسلام- في الجواب :(( تدع الصلاة أيام أقرائها)).
قوله -عليه الصلاة والسلام-:(( تدع الصلاة أيام)) :أي تترك الصلاة وهذا يدل على أن الحائض لايجوز لها أن تصلي أثناء حيضها ، وقد أجمع العلماء -رحمهم الله- على أنه يحرم على المرأة الحائض أن تصلي ، وذهب بعض العلماء إلى أنها إذا صلت عامدةً مستخفة أنه يعتبر من الاستهزاء الموجب للكفر -والعياذ بالله-وهذا أصل عند بعض الفقهاء أن من صلى على غيرطهارة فقد استهزأ بالصلاة ، والاستهزاء بالدين موجب للكفر .