أما بالنسبة للحامل فيجوز أن يطلقها الرجل وهي حامل ؛ حتى إن بعض العلماء –رحمهم الله-استدلوا بقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( ليطلقها وهي حائل أوحامل )) فلما ذكر في حديث ابن عمر أجاز له أن يطلقها وهي حامل دل على أن الحامل لا تحيض ؛ لأن الطلاق أثناء الحيض لا يجوز وقد دل على ذلك دليل القرآن ودليل السنة وهذا مما يؤكد رجحان مذهب من يقول إن الحامل لاتحيض ، ومن هنا فالطلاق أثناء الحمل جائز وحكى غير واحد الإجماع عليه أثناء الحمل إذا كان أثناء الحمل ولم تستبن علىالقول بأنها تحيض لم تستبنه حيضاً أنه يجوز ، وذلك أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال : (( ليطلقهاحائلاً أو حاملاً)) حائلاً يعني : ليست بذات حمل " طاهراً أو حاملاً" طاهراً :أي بعد نقائها من الحيض أو حاملاً أثناء حملها للولد ، فدل على أنها ليست بحائض وأن الحامل يجوز طلاقها والإجماع محكي على هذا إلاَّ على القول بأنها أي الحامل تحيض إذا وافق حيضها ؛ ولكن على هذا القول عند المالكية-رحمهم الله- الذين يقولون بهذا القول يقولون إن علة الحيض نفسها غير موجودة لأنه إذا كانت حاملاً فإن أمدها وأجلها هو وضع الحمل ؛ والسبب في منع الرجل أن يطلق المرأة أثناء الحيض هو إطالة العدة على المرأة ، وخوفاً من أن يتبين أنها حامل في حال تطليقه لها في الطهر الذي مسها فيه، فقالوا : إن هذا لا يتأتى في الحمل فيجوز له أن يطلقها ولكن مع الكراهة ، وإن كان الصحيح كما ذكرنا أنه يجوز أن يطلقها وهو مذهب القائلين بأن الحامل لا تحيض ، وهو أصح الأقوال خاصةً وأن السنة دالة على جواز تطليق المرأة حال الحمل ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع عشر :
هل يجوز للمرأة أن تستخدم حبوب منع الحمل وكذلك حبوب منع العادة الشهرية وإذا فرضنا أنها استعملت حبوب منع العادة فلم يجر معها الدم فهل تعتبر طاهرة وما حكم صلاتها وصومها وطوافها في هذه الحالة ..؟؟
الجواب :