تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمهور يعللون الغسل ليس لدم النفاس وإنما يعللوه بمسألة أخرى وهى أن خروج المني يوجب الغسل وهذا بالإجماع والنصوص دالة على هذا ، فهم يقولون الولد منعقد من المني من مني المرأة ومن مني الرجل والمرأة إذا أنزلت منيها وأخرجته وقذفته فإنه بالإجماع أنه يجب عليها أن تغتسل ؛ لكن أولئك ردوا بأنه قد استحال وباستحالته خرج عن حكم الأصل فوجب أن يعطى البراءة الأصلية ؛ لأن :" الأصل براءة الذمة حتى يدل الدليل على شغلها "، ولكن الأحوط أن تغتسل الأحوط أنها تغتسل وهو الذي تطمئن إليه النفس ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثالث:

في المسألة السابقة لو قلنا بعدم وجوب الغسل عليها فهل يجب عليها أن تتوضأ ، ولماذا..؟؟

الجواب :

تبقى مسألة الوضوء هل تتوضأ إذا خرج منها الولد بدون دم ؟ الجواب جمهور العلماء على أنها تتوضأ ؛ والسبب في هذا أن الولد لا يخلو من رطوبة ولا يخلو من خروج علق معه وهذه الرطوبة نجسة ؛ لأن الحديث الصريح في قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( ليغسل ما أصابه منها)) والولد إذا خرج يصيبه شيء مما ثمَّ في الفرج ، ومن هنا يجب عليها أن تتوضأ بلا إشكال ؛ ولكن الخلاف في الغسل على الصورة التي ذكرنا ، والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع :

لو وقعت الولادة بدون دم في نهار رمضان وكانت المرأة صائمة فهل تؤثر في الصيام ؟ولماذا ؟ وهل قول بعض العلماء -رحمهم الله- بإيجاب الغسل في حال الولادة بدون دم يتفرع عليه القول بفساد الصوم التفاتاً لانعقاد المني..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٤٤