تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه أمابعد:

فمن وجد في نفسه أنه خرج منه مايوجب انتقاض وضوئه فإنه لا يخلومن حالتين :

إما أن يجد علامة على الخروج ، وإما ألا يجد علامة على ذلك ، فإن لم يجد علامة فإنه يبقى على الحكم بكونه متوضئاً ولايلتفت إلى هذا الحديث والوسوسة ؛ لأنه من الشيطان ففي الصحيح من حديث عبدالله بن زيد -- رضي الله عنه - وأرضاه – قال شُكِىَ إلى النبي-- صلى الله عليه وسلم -- الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال-- صلى الله عليه وسلم --:(( لاينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا)) فلو أن إنسانا وجد حركة في بطنه فلايخلو من حالات :

الحالة الأولى:أن يجد الحركة ولايسمع صوتاً ولايجد ريحاً ، ففي هذه الحالة يحكم بكونه متوضئاً وصلاته صحيحة ولو قويت الحركة وسمع الصوت من بطنه ولم يسمعه من الموضع.

الحالة الثانية :أن يسمع الصوت من الموضع فإذا سمع الصوت فإنه لايخلو من حالتين:

إما أن أن يكون معه من يشك في أنه هو المحدث ولايجزم بحدث نفسه أو يكون وحيداً فريداً ، فإذا سمع الصوت وهو وحيد فريد حكم بانتقاض وضوئه وجهاً واحداً :

أما لو كان مع غيره وَشَكَّ هل هذا الصوت خرج منه أو من غيره فإنه يبقى على اليقين من كونه متوضئاً حتى يجزم بأن الخارج منه ؛ لأنه على يقين من الطهارة وهذا الصوت يشك من خروجه فإذا لم يجد الحركة في الموضع فإنه قرينة إلى انصرافه إلى الغير ، ولكن في هذه الحالة لايجوز له أن يأتم بهذا الغير الذي اتهمه بخروج الخارج منه.

الحالة الثالثة: أن يجد الريح ولايسمع الصوت فإذا وجد الريح لا يخلو أيضاً من ضربين:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٦٤