هذه المسألة اختلف العلماء -رحمهم الله-فيها فبعض العلماء يرى أن وضوء المستحاضة يرفع الحدث وأنها إذا توضأت على حالتها التي ذكرناها تطهرت وتوضأت أن حدثها يرتفع ، ومنهم من يقول بل إن تطهرها على هذا الوجه مبيح وليس برافع ما الفرق بين القولين..؟؟
طيب هي غسلت الفرج ثم توضأت وصلت سواء قلنا مبيح أو رافع ما الفرق بين القولين..؟؟
الجواب: يظهر الفرق أنه على القول بأنه مبيح وليس برافع إذا كانت من الصنف أو من الحالة الثانية وهي التي يسترّسل معها الدم : غسلت فرجها ثم توضأت لكي تصلي والدم معها وعصبته ، أو جرى معها وغلبها ثم انقطع عنها الدم أثناء الصلاة فعلى القول بأنه مبيح فإنه حينئذ زال العذر وهو استرسال الدم- عذر لها أن تتطهر على هذه الصفة-فيلزمها أن ترجع ثانية وتغسل فرجها ؛ لأن الفرج لاتزال فيه نجاسة، وحينئذٍ خفف عنها لوجود النزيف ، وماجاز لعذر بطل بزواله ، وهذا من ناحية الأصل صحيح ومن ناحية النظر واعتبار الأصول التي نص عليها صحيح ؛ لأنها هي بعد طهارتها سيجري معها الدم فلو قلت طهارة المستحاضة رافعة فمعنى ذلك : أنها لما غسلت فرجها وخرج معها الدم واسترسل أنها لاتزال طاهرة ، مع أن الشرع لم يعطها هذه الطهارة إلا لعذر وهو وجود الدم فإذا انقطع عنها الدم بعد ذلك لزمها أن ترجع إلى الأصل من الطهارة.